5.1 دور الإدارة ورفع وعي الموظفين
تبدأ ثقافة الأمن السيبراني الفعالة من التزام الإدارة، فهي المسؤولة عن ترسيخ معايير الأمن، وتطبيق السياسات، وتعزيز السلوك الرقمي الآمن في جميع أنحاء المؤسسة.
عندما تظهر الإدارة اهتماما مستمرا بالأمن السيبراني، يصبح الموظفون أكثر التزامًا بتطبيق الإجراءات الأمنية في أعمالهم اليومية.
ينبغي أن تساعد برامج التوعية الدورية الموظفين على:
- التعرف على أكثر أساليب الهجمات الإلكترونية شيوعا.
- اكتشاف الرسائل والأنشطة المشبوهة.
- معرفة آليات الإبلاغ الداخلي عن الحوادث الأمنية.
- التعامل الآمن مع أنظمة الشركة وبيانات العملاء.
- الالتزام بإجراءات الأمن السيبراني في جميع العمليات اليومية.
ويفضل أن تعتمد برامج التدريب على مواقف عملية مستوحاة من بيئة العمل في قطاع السفر والسياحة، بدلا من التركيز على المصطلحات التقنية المعقدة، بما يعزز قدرة الموظفين على اكتشاف المخاطر والتعامل معها بثقة وكفاءة.
5.2 السياسات الداخلية وإدارة صلاحيات الوصول
تسهم السياسات الداخلية الواضحة في توحيد الإجراءات، وتعزيز المساءلة، وضمان إدارة آمنة للوصول إلى الأنظمة.
ينبغي أن تتضمن سياسات الأمن السيبراني في وكالات وشركات السفر والسياحة ما يلي:
- تحديد صلاحيات الوصول إلى الأنظمة.
- تنظيم ضوابط العمل عن بُعد.
- اعتماد وسائل التواصل والمنصات المسموح باستخدامها.
- وضع متطلبات أمنية للأجهزة المستخدمة في العمل.
- تحديد إجراءات الإبلاغ عن الحوادث الأمنية.
- تطبيق ضوابط واضحة لاعتماد المدفوعات والتحويلات المالية.
كما ينبغي تطبيق مبدأ الحد الأدنى من الصلاحيات، بحيث يحصل كل موظف على مستوى الوصول اللازم فقط لأداء مهامه الوظيفية. ويجب أيضاً إدارة صلاحيات الموظفين عند التعيين، تغيير المهام، إنهاء الخدمة لضمان منح الصلاحيات، تعديلها، أو إلغائها في الوقت المناسب.
أما الأجهزة الشخصية المستخدمة لأغراض العمل، فيجب أن تستوفي متطلبات الشركة الأمنية، مثل تحديث البرامج باستمرار، واستخدام كلمات سر قوية، والاتصال عبر شبكات آمنة.
5.3 التمارين الأمنية والتحسين المستمر
لا يمكن أن يقتصر الأمن السيبراني على التدريب لمرة واحدة، بل يتطلب تطويرا مستمرا ومراجعة دورية لمواكبة التهديدات المتغيرة.
تساعد التمارين الأمنية والمحاكاة المنتظمة الموظفين على الاستعداد للتعامل مع الحوادث في ظروف تحاكي الواقع. وتُعد محاكاة هجمات التصيد الاحتيالي من أكثر الوسائل فاعلية في تدريب الموظفين على اكتشاف الرسائل المشبوهة قبل أن تتحول إلى هجمات حقيقية.
كما ينبغي أن تكون آليات الإبلاغ عن الحوادث الأمنية واضحة وسهلة الاستخدام، مع تشجيع الموظفين على الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مريب دون الخوف من اللوم أو المساءلة.
ومع التطور المستمر للتقنيات وأساليب العمل في قطاع السفر والسياحة، يجب مراجعة سياسات وإجراءات الأمن السيبراني وتحديثها بانتظام. فبناء ثقافة أمنية راسخة يعني أن يصبح الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من الممارسات اليومية داخل المؤسسة، وليس مجرد مجموعة من الإجراءات التي تُطبق عند الحاجة.